حكم وأمثال

الحكمة

قال بعض الحكماء: الحكمة ثمرة لأربعة أشياء، أولها بدن فارغ من أشغال الدنيا، والثاني بطن خالٍ من طعام الدنيا، والثالث يد خالية من عروض الدنيا، والرابع التفكر في عاقبة أمره، فإنه لا يدري كيف تكون عاقبته، ولا يدري أعماله تتقبل منه أم لا، فإن الله لا يتقبل من الأعمال إلا الطيب.

 


ثلاث

إن ضعفت عن ثلاث فعليك بثلاث:

- إن ضعفت عن الخير، فأمسك عن الشر.

- إن ضعفت عن نفع الناس، فلا تضرهم.

- إن ضعفت عن الصيام، فلا تأكل لحوم الناس.


وصية أب

يقول عمر بن عقبة: لما بلغت خمس عشرة سنة قال لي أبي: تقطعت عنك شرائع الصبا، فالزم الحياء تكن من أهله، ولا تزايله فتبين منه، ولا يغرنك من اغتر بالله منك، فمدحك بما تعلم خلافه من نفسك، فإن من قال فيك من الخير ما لا يعلم إذا رضي، قال فيك من الشر مثله إذا سخط، فاستأنس بالوحدة من جليس السوء.

 


الصبر مفتاح الفرج:

لما صابر الورد الألم وتحمل مجاورة الشوك ووخز الإبر استحق أن يتصدر مجالس الأمراء ويصبح رمز الحُسن والبهاء، ولا تجد هدية أرق من الورد. ولما آثر الحشيش السلامة... صار مرتع الحمير، وعلف البهائم، ورخص، وداسته الأقدام حتى غدا رمز المهانة.


اسكب العطر الحلال:

لك مقدار دمع إن لم تكفك الدنيا لتذرف ذرفته في الآخرة... وعندك مخزون حزن إن استنفدته في دنياك انمحى في ذاكرتك معنى الحزن في أخراك وكنت من الذين لا يحزنهم الفزع الأكبر... ادفع الثمن كاملاً اليوم فلا مجال هناك للمساومة.

 


هم الدنيا:

قال عمر رضي الله عنه : ما كانت الدنيا همّ رجل إلا لزم قلبه أربع خصال: فقر لا يُدرك غناه، وهمّ لا ينقضي مداه، وشُغل لا ينفد أولاه، وأملٌ لا ينفد منتهاه.

 


فعل الخير:

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما رأيت رجلاً أَوْلَيْتهُ خيراً إلا أضاء ما بيني وبينه، ولا رأيت رجلاً فرَطَ مني إليه سوء إلا أظلم ما بيني وبينه.

 


الكريم:

 

إن الكريم إذا نالته مخمصة أبدى إلى الناس رِيَّاً وهو ظمآن

يحني الضلوع على مثل اللظى حرقاً والوجه غمر بماء البشر ملآن


دقائق الليل غالية:

سل المجاهدون خنجر الخوف فذبحوا به كبش الكسل... ففزع النوم وطار.

ودوَّى في أسماعهم صوتُ الحق: "هل من داع"، فلبوا النداء، واستنشقت أنوفهم عبير الجنة حملته رياح الأسحار.. فاشتد الشوق، وقوي العزم، ونصبت الأقدام، وهطلت الدموع، إلى أن انتهى زمن الزيارة، وحان وقت الفراق، وآذن الأنس بالرحيل.

 


العقــل زيـنــة

حق على العاقل أن يتخذ مرآتين ينظر في إحداهما إلى مساوئ نفسه فيتصاغر بها ويدع ما استطاع منها ، وينظر فى الأخرى إلى محاسن الناس فيحتذيهم فيها ويأخذ منها ما استطاع.‏

فطنة حكيم


كتب رجل لحكيم يقول لم تبخل على الناس بالكلام ؟ فقال إن الخالق سبحانه قد خلق لك أذنين ولسانا واحداً لتسمع أكثر مما تقول ، لا لتقول أكثر مما تسمع .‏

 

جميل العزاء

دخل عيسى بن طلحة على عروة بن الزبير وقد قُطعت رجله، فقال له عيسى: والله ما كنا نعدك للصراع، ولقد أبقى الله لنا أكثرك، أبقى لنا سمعك وبصرك ولسانك ويديك وإحدى رجليك.

فقال عروة: والله يا عيسى ما عزاني أحد بمثل ما عزيتني به.

حبان لا يجتمعان

لا يجتمع حب الله وموالاة الظالمين في قلب عالم أبداً.

لا يجتمع حب الرسول ص وموالاة أعدائه في قلب مسلم أبداً.

لا يجتمع حب الدين وموالاة المفسدين في قلب داعية أبداً.

أمران

قال عتبة بن أبي سفيان: إذا اجتمع في قلبك أمران لا تدري أيهما أصوب فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه، فإن الصواب أقرب إلى مخالفة الهوى.

سمات المثل :‏

- الإيجاز : وهو من أبرز سمات الأمثال واخص خصائصه وبه تمتاز على ما عداها من فنون الأدب يقول البكري : والأمثال مبنية على الإيجاز والاختصار والحذف والاقتصار .‏

- إصابة المعنى : تعد الأمثال من الأشكال الأدبية التي تعبر بشكل يقترب من الصدق لأنها تعد نتاج فكر وأحداث وتجارب للحياة اليومية .‏

-حسن التشبيه : من أهم سمات المثل حيث إن المادة م ث ل تدل على المشابهة ومن ثم جعل بعض العلماء التشبيه سمة أساسية للمثل فللتشبيه مكانته عند العرب يقول قدامة بن جعفر : و أما التشبيه فهو من اشرف كلام العرب .‏

 

قصص الأمثال :‏

- الحديث ذو شجون :‏

المثل لضبة بن اد كان له ابنان سعيد وسعد وقد خرجا في طلب ابل فرجع سعد ولم يرجع سعيد فصار ضبة اذا رأى شخصاً ليلاً يقول : اسعد ام سعيد فذهبت مثلاً ثم خرج ضبة مع الحارث بن كعب في يوم من الأشهر الحرم فمرا بمكان فقال الحارث : لقيت هنا شاباً أوصافه كذا وكذا ومعه سيف فقتلته فقال ضبة ارني السيف فعرف انه سيف ابنه سعيد فقال ضبة الحديث ذو شجون فقام على الحارث فقتله فلامه الناس على القتل في الأشهر الحرم فقال سبق السيف العذل

- ذكرتني بالطعن وكنت ناسياً . يضرب مثلاً للشيء ينساه الإنسان وهو محتاج إليه واصل المثل إن صخراً من بني سليم لقي أبا نور الفقسي في حرب بينهما فقال صخر لابي ثور القِ رمحك فقال أبو ثور : معي رمح وأنا لا ادري ذكرتني بالطعن وكنت ناسياً فكر عليه وطعنه .‏

- جزاء سنمار : كان سنمار بناءً جيداً من الروم بنى قصر الخورنق للنعمان فلما رأى النعمان روعة البناء كره أن يبنى مثله لاحد فألقى سنمار من أعلاه فمات يضرب مثلاً للذي يعمل خيراً فيلقى شراً .‏

رَجَعَ بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ
أصلُه أن حُنَيناً كان إسكافيا من أهل الحِيرة، فأراد أعرابي أن يشتري منه خُفَّين، وساومه فاختلفا حتى غضب حنين.. فأراد أن يغيظ الأعرابي.. فلما ارتَحَلَ الأعرابي أخذ حنينٌ أحدَ خفيه وطَرَحه في الطريق ثم ألقى الآخر في موضع آخر فلما مرَّ الأعرابي بأحدهما قال : "ما أشبه هذا الْخفَّ بخف حنين! ولو كان معه الآخر لأخذته"، ومضى. فلما انتهى إلى الآخر نَدِمَ على تركه الأولَ. وقد كَمنَ له حنينٌ يراقبه. فلما رجع الأعرابي ليأخذ الأول، سرق حنينٌ راحلته وما عليها وذهب بها!
وأقبل الأعرابي وليس معه إلا الخُفَّانِ فقال له قومه : ماذا جئت به من سفرك ؟ فقال : "جئتكم بِخُفَّيْ حُنَين".
فذهبت مثلاً ، يضرب عند اليأس من الحاجة والرجوع بالخيبة.
عَلى أهلها دَلَّتْ بَرَاقِشُ
ويُروى ( على أَهْلِهَا جنتْ بَرَاقِش ). وهو من الأمثال في جلب الشؤم. و(براقش) اسم كلبة كانت عند قوم من العرب، نبحت على جيش مروا ولم يشعروا بقومها الذين اختبأوا من ذلك الجيش ، فلما سمعوا نُباحها علموا أن أهلها هناك فعطفوا عليهم فاستباحوهم. فصارت مثلاً.
قَطَعَتْ جَهِيْزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيْبٍ
أصله أن قوما اجتمعوا يتشاورون في صُلح بين حيين، قتل أحدُهُما من الآخَر قتيلا، ويحاولون إقناعهم بقبول الدِّية. وبينما هم في ذلك جاءت أمة اسمها "جهيزة" فَقَالت : إن القاتل قد ظَفِرَ به بعضُ أولياء المقتول وقتلوه!
فَقَالوا عند ذلك: "قَطَعَتْ جهِيزةُ قول كل خطيب".
أي: قد استُغنى عن الخُطَب.
ويضرب هذا المثل لمن يقطع على الناس ما هم فيه بَحَمَاقة يأتي بها.

كأن على رؤسهم الطير:
يضرب بها المثل في الهدوء والسكينة كصيادي الطيور الذين كانوا يلتزمون الصيد حتى لا تسمعهم الطيور فيتمكنوا من صيدها

 

بعض الأمثال:

ـ حبل الكذب قصير .

ـ عذر أقبح من ذنب .

ـ فرخ الإوز عوام .

ـ ما كل مرة تسلم الجرة .

ـ لسانك حصانك إن صنته صانك وإن أهنته أهانك .

ـ عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة .

ـ من شب على شئ شاب عليه .

ـ زمار الحي لا يطرب .

ـ كل ساقط له لاقط .

ـ إذا تفرقت الغنم قادتها العنز الجرباء .

ـ إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع .

ـ إذا اختصم اللصان ظهر المسروق .

ـ اتق شر من أحسنت إليه .

ـ سبق السيف العذل .

ـ لا يفل الحديد إلا الحديد .

ـ رب أخ لم تلده أمك .

ـ على نفسها جنت براقش .

ـ عند جهينة الخبر اليقين .

ـ سمِّن كلبك يأكلك .

ـ آخر الدواء الكي .

ـ أول الغيث قطرة .

ـ ما كل بارقة تجود بالماء .

ـ إن غداً لناظره قريب .

ـ كل آت قريب .

ـ لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد .

ـ ما حك جلدك مثل ظفرك .

ـ آفة المروءة خلف الوعد .

ـ آفة الجود الإسراف .

ـ أبصر من زرقاء اليمامة .

ـ أجبن من نعامة .

ـ الحياء من الإيمان .

ـ خير الكلام ما قل ودل .

ـ الدهر يومان يوم لك ويوم عليك .

ـ في الاتحاد قوة .

ـ ما خاب من استشار .

ـ العجلة من الشيطان .

ـ رجع بخفي حنين .

ـ في العجلة الندامة .

ـ المرء على دين خليله .

ـ لكل مقام مقال .

ـ رحم الله امرؤاً عرف قدر نفسه .

ـ الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك .

ـ الاعتراف بالحق فضيلة .

ـ لا يقذف بالحجارة إلا الشجرة المثمرة .

ـ من راقب الناس مات هماً .

ـ من تدخل فيما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه .